السيد كمال الحيدري
391
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 1382 : لا يصحّ التوكيل فيما كان الغرض منه حصوله من نفس المكلَّف ، وهي العبادات الواجبة والمستحبّة ، كالصلوات اليوميّة ونوافلها والصيام والحجّ مع القدرة ، وكلّ ما دلّ الدليل الشرعيّ على وجوب إتيانه من قبل المكلَّف . وما عدا ذلك ، يصحّ التوكيل فيه كالحجّ مع العجز وقراءة القرآن والزيارات ونحوها من الطاعات . المسألة 1383 : يجوز التوكيل في استنقاذ الحقّ من يد الغاصب والظالم بالقوّة أو بأيّة وسيلةٍ أخرى ، كتوكيل المحامين ونحوهم من العارفين بالقوانين والقرارات الرسميّة ليتسنّى إنقاذ الحقّ . وهذا لا يتسنّى لكلّ أحد ، لذا يصحّ توكيل المحامي لذلك . كما يصحّ للمحامي أخذ الأجرة على ذلك . نعم ، لو كان المحامي وكيلًا في جهةٍ معيّنة ، لم يجز له التعدّي إلى غيرها من الجهات . فلو كان وكيلًا في رفع الدعوى فقط ، لم يجز له التعدّي إلى المطالبة بالحقّ من الخصم إلّا بتوكيلٍ جديد ، أو موافقة صاحب الحقّ . وهذا الحكم يسري في كلّ وكيل . المسألة 1384 : لو وكّله في البيع والشراء ، جاز للوكيل البيع والشراء لنفسه ومن نفسه ، إذا كانت الوكالة مطلقةً من هذه الناحية ، وإلّا وجب عليه الاقتصار على ما تقتضيه الوكالة . أنواع الوكالة المسألة 1385 : تنقسم الوكالة بشكل عامّ إلى قسمين : الأوّل : الوكالة العامّة : وهي التي تكون مطلقةً في كلّ أمور الموكِّل ، فيجوز للوكيل التصرّف مطلقاً . كما يُمكن استثناء بعض الموارد منها ، بحسب ما يريده الموكّل . ويصحُّ التصرّف بجميع الموارد التي تشملها الوكالة ، ولا يصحّ اعتراض الموكّل عليه . نعم ، يصحّ للموكّل إلغاء الوكالة قبل التصرّف ، لأنّها من العقود الجائزة . الثاني : الوكالة الخاصّة ، وهي التي تتعلّق بموردٍ دون آخر ، وفيها لا يصحّ